حسن عيسى الحكيم
390
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
المشيرية بإخراجهم من تلك القصبة الحيدرية لأجل استراحة الأهالي من غائلتهم وسوء عاقبتهم فأرسل صاحب العزة ميرالاي العسكر النظامية السوارية عمر بك لأعمال سياسة جميلة يخرج بها المذكورين من دون محاربة ولا صيحة تخيف السكنة والمجاورين وتعود بالضرر على الفقراء المساكين فعقد حضرة الأمير المومأ اليه مجلسا جمع فيه العلماء والأعضاء والتجار ووجوه الأخيار وأظهر في ذلك المجلس أنه يريد تحقيق مسألة عبورات النجف الأشرف كي لا يتجاوز الملتزم لها سبيل المعتاد ولا يحصل مغدورية على العباد ، وأنه لا بد في هذا المجلس من احضار رؤساء طائفة الشمرت لأعمال الرابطة المذكورة بأحسن صورة فجاء جماعة من رؤساء الفرقة المزبورة وهم : مهدي وظاهر وعبود والسيد سعد وعلي وهب وسليمون وظاهر الحاجي ، ولما حصل اجتماعهم على هذا الوجه أشار إلى بعض ضباط العسكرية أن يأتي بطائفة من العسكر المنصور للقبض على الأشخاص المذكورين فما كان بأسرع من هجمت - كذا - فرقة العسكر المنصور على المجلس المسطور فأحس الأشخاص المرموقين بإرادة القبض عليهم فثاروا من أمكنتهم ووضعوا أيديهم على أسلحتهم وهجموا على الأمير المومأ اليه وعلى العسكر المنصور ، وحين رأى العسكر المنصور ذلك منهم وثبوا عليهم وجعلوا يضربونهم بالأيدي والأرجل وقناديق التفك وحرابها فأدى ذلك إلى موت الأشخاص المزبورين بسبب جراحات اصابتهم عجز الجراحون عن علاجها ومداواتها ، وهو الذي حل فيهم بسببه ما كسبت أيديهم ، ولأجل بيان كيفية الحال بهذا المنوال تحررت المضبطة وقدمت لدى الحضرة المشيرية ، أدامها رب البرية والأمر لمن له الأمر أفندم » الرابع من شهر رجب سنة 1270 ه / 2 نيسان 1854 م وقد وقع على هذه المضبطة كل من « 1 » : 1 . عثمان بك ، مدير النجف . 2 . السيد علي السيد حسين ، نائب النجف .
--> ( 1 ) البستاني : وثائق عثمانية غير منشورة ، مجلة دراسات في التاريخ والآثار نقلا عن أرشيف رئاسة الوزراء التركي ، إرادة داخلية ، رقم الوثيقة ( 19157 ألف 2 ) عسكرية .